النويري
371
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن خصائصها في الثمار ، يقال : رطب العراق ، وتمر كرمان ، وعنّاب جرجان ، وإجّاص بست ، وسفرجل نيسابور ، وتفّاح الشام ، ومشمش طوس ، وكمّثرى نهاوند ، وأترجّ طبرستان ، ونارنج البصرة ، وتين حلوان ، وعنب بغداد ، وقشمش هراة ، وموز اليمن ، وجوز الهند ، وبطَّيخ خوارزم ، وباقلاء الكوفة . ومن خصائصها في الرياحين ، يقال : نرجس جرجان ، وورد جور ، ونيلوفر السّيروان ، ومنثور بغداد ، وزعفران قمّ ، وشاهسفرم سمرقند . ومن خصائصها في الخلق والأخلاق ، يقال : شقرة الروم ، وسواد الزّنج ، وغلظ الترك ، وجفاء الجيل ، ودمامة الصّين ، وقصر يأجوج . ومن خصائصها في الأمراض ، يقال : طواعين الشام ، وطحال البحرين ، ودماميل الجزيرة ، وحمّى خيبر . وجنون حمص ، وعرق اليمن ، ووباء مصر ، وبرسام العراق ، والنار الفارسية ، وقروح بلخ . ومن خصائصها في الآثار العلوية ، يقال : شتاء أرمينية ، ومصيف عمان ، وصواعق تهامه ، وزلازل دبيل . وقال الجاحظ في « كتاب الأمصار » : الصناعة بالبصرة ، والفصاحة بالكوفة ، والتّخنيث ببغداد ، والطَّرمذة بسمرقند ، والغىّ بالرّىّ ، والجفاء بنيسابور ، والحسن بهراة ، والمروءة ببلخ ، والبخل بمرو ، والعجائب بمصر . وحكى عن عمرو بن عامر مزيقيا ، أنه قال لقومه لما تحقق كون سيل العرم : من كان ذا شاء وبعير وجمل غير شرود ، فليلحق بالشّعب من كوفان ، فلحقت به